بيان لجنة مناهضة العنف الأسري والأحوال الشخصية لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

بيان صادر عن لجنة مناهضة العنف الأسري والأحوال الشخصية التابعة للاتحاد النسائي البحريني
يقف العالم بأسره مع المرأة فى الخامس والعشرين من نوفمبر كيومٍ عالمي للقضاء على كافة أشكال العُنف والتمييز ضدها، تأكيدا من المجتمع الدولي على مساندة المرأة ضد صنوف العنف والتمييز والمعاملة الدونية التي تتعرض لها المرأة في العديد من المجتمعات,الأمر الذي يتطلب تضامناً من القوى الخيّرة من منظمات وحكومات على المستوى الدولي والإقليمي و ذلك لتعزيز المّطالبة بالمساواة وتحقيق المطالب المشروعة للمرأة والتعامل معها كإنسان له حقوق وعليه واجبات,بما يكفل حفظ كرامتها وإنسانيتها.
العنف ظاهرة تكشف عن حالة من التخلف تعاني منها المجتمعات و هي مرفوضة وتنهي عنها جميع الأديان السماوية و مُدانة من جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالمرأة. إنّ ظاهرة العنف هي أحد الظواهر التي تُهدد المنجزات الحضارية للإنسان وتؤثر مباشرة على معدل التقدم والتنمية الشاملة.
ومن هنا نشدد على ضرورة الإسراع في إصدار قانون الحماية من العنف الأسري الذي تقدّم به الاتحاد النسائي البحريني إلى مجلس الشورى,منذ العام 2007 من أجل حماية المرأة والأسرة بشكل عام من كافة أشكال العنف الواقع في محيط الأسرة بما فيها الاعتداءات الجسدية والنفسية والجنسية, حيث يشكل العنف ضد المرأة على وجه الخصوص وعلى جميع المستويات ظاهرة لابد من دراستها ووضع الحلول الناجعة لها، بل ولابــد من وضع استراتيجية وبرنامج وطنيين شاملين لها كما حثت اللجنة الدولية للتصدي لجميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
إلى جانب اتخاذ خطوات عملية وسريعة بإصدار القانون من أجل حماية الأسرة من العنف لابد من تجريم مرتكبي العنف ضد المرأة وتنقيح القوانين بشكل عام بما يخدم استراتيجية حماية المرأة وصون كرامتها ومن هذه القوانين القانون الجزائي الذي يتضمن مواد تشجع العنف ضد المرأة و تتساهل و تتغاضى عن الجزاء ضد مرتكبه ومنها المادتان 334 و 353 .

و نؤكد على أهمية تعزيز النظام المؤسساتي للتعامل مع حالات العنف الأسري, وتشييد الإطار القانوني للوقاية من العنف، وبناء قاعدة بيانات وطنية حول ظاهرة العنف الأسري وأسبابها، بالإضافة لبناء قاعدة ثقافية تتعلق بحقوق الإنسان ونشر الوعي للحد من ظاهرة العنف وإعادة تأهيل مختلف الأجهزة الرسمية وتدريبها من أجل نشر مبادئ التسامح والمحبة سعياً للاستقرار الأسري في المجتمع بكل مكوناته .
وبهذه المناسبة نُقدّم تحية تقدير وإجلال للمرأة البحرينية في جميع المواقع داخل وخارج المنزل على تحملها أي نوع من أنواع العنف الواقع عليها سواء العنف الأسريّ أو العنف المؤسسيّ، كما نقف مع المرأة البحرينية المرأة العربية في فلسطين والعراق وسوريا والبقاع الأخرى، فالمرأة التي تتعرض لأبشع أنواع العنف من تهديد جسدي ولفظي وتوقيف واعتقال واعتداءات جنسية متعارضة ومتناقضة مع أبسط معاني الإنسانية، كما وننبذ كل ما يتعرض له الأطفال من عنف
فـلا للعنف ضد النساء والفتيات والأطفال ولنتحد من أجل رفض العنف والتمييز بكل أنواعه في جميع إنحاء العالم، والعمل على تطبيق الاتفاقيات الدولية الداعية لرفض التمييز و العنف ضد المرأة و الطفل.

الاتحاد النسائي البحريني
25 نوفمبر 2014م

الأرشيف